د محمود حامد عثمان
171
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
في حالة السفر ، لأنه مظنة المشقة « 1 » . وعرف الإمام الغزالي الرخصة بأنها : عبارة عما وسع للمكلف في فعله لعذر وعجز عنه مع قيام السبب المحرم « 2 » . ويرد على هذا التعريف أنه غير جامع ، لأنه لا يشمل ما لم يعجز عنه المكلف من الرخص كالفطر في رمضان للمسافر « 3 » . وعرفها الرازي بأنها : ما يجوز فعله مع قيام المقتضى للمنع « 4 » . واعترضه القرافي في التنقيح « 5 » بأنه مشكل ، لأنه يلزم عليه أن تكون الصلوات والجهاد ونحوها من التكاليف والحدود رخصة ، لأن فيها مانعين : أحدهما : ظواهر النصوص المانعة من التزامه مثل قوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 6 » . ثانيهما : إن الإنسان مكرم بتكريم اللّه له ولهذا يمنع من إهلاكه بالجهاد والحدود ونحوها . ولهذا زاد القرافي تقييدها بالشرع فعرفها بأنها : جواز الإقدام على الفعل مع اشتهار المانع منه شرعا « 7 » . وعرفها الآمدي بأنها : ما شرع من الأحكام لعذر مع قيام السبب
--> ( 1 ) أصول الفقه الميسر للمؤلف 1 / 62 . ( 2 ) المستصفى 1 / 98 . ( 3 ) مقدمات أصولية أ . د حسن مرعي ص 227 . ( 4 ) المحصول 1 / 29 . ( 5 ) شرح التنقيح ص 86 . ( 6 ) سورة الحج ، الآية : 78 . ( 7 ) شرح التنقيح ص 85 .